المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج
 
 

 الصفحة الرئيسية  

ici le fichier centre arabe.php

Menu_Ar

فضاء خاص

المستخدم

كلمة المرور

 

 

Document sans titre

    إصدارات > المجلة

العدد الثاني عشر

: تقديم

 

تبعا لالتقاء قناعة مجموعة من الفعاليات التي تؤمن بضرورة تطوير مؤسسة السجون ببلادنا، وتدعيما للمجهود الفكري والثقافي والإبداعي الذي أسسته مجلة إدماج ونافحت من أجل إشعاعه واستمراره بهدف إشراك كافة أطراف المؤسسة السجنية، تم العمل على مأسسة هذا التلاقي في الغايات والأهداف التي تتقاسمها ثلة من كفاءات مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج مع هيئة تحرير المجلة تحت إسم "جمعية إدماج" هدفها الأساسي المساهمة في المشروع الذي دشنته المجلة منذ سنة 2002.

 

فدعما منها لمجلتنا الفتية والطموحة، تأسست "جمعية إدماج" في مرحلة اجتماعية واقتصادية وسياسية شعارها الرئيسي وضع البنيات الاستقبالية لإنجاز التغيير المجتمعي المنشود بمساهمة كل مؤسسات البلاد وهيئات المجتمع المدني تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 

وتفاعلا مع شروط هذه المرحلة من تاريخ بلادنا المعاصر ارتأت "جمعية إدماج" المساهمة في مسار هذا التطور المجتمعي تحت المظلة الإعلامية لمجلتنا التي تهدف أساسا إلى تغيير التمثلات الاجتماعية التي تعتبر العمق السوسيو- ثقافي لشخصية الأفراد وتؤثر بالنتيجة على سلوكهم خاصة أولئك الذين فقدوا السيطرة على توازنهم الاجتماعي، نتيجة عدم قدرتهم على التوفيق بين متطلباتهم الشخصية ومستلزمات النظام الاجتماعي، الأمر الذي انتهى بهم إلى الوضع داخل المؤسسات السجنية بهدف إصلاحهم وتأهيلهم لإعادة الاندماج داخل المجتمع.

 

وبالنظر إلى أهمية مفهومي "التأهيل" و"إعادة الإدماج" داخل المنظومة التربوية التي تعمل في إطارها مؤسسة السجون بالمغرب، فقد ارتأت "مجلة إدماج" فتح ملف خاص لهذا الغرض، مع التأكيد على أن المساهمات المنشورة بين دفتي هذا العدد تهدف في مجملها، إلى وضع تصور تركيبي لفلسفة إعادة الإدماج وذلك تصحيحا للتصور الاختزالي الذي أصبح في السنوات الأخيرة، يطغى على بعض الخطابات المتداولة في مجال أنسنة السجون، وأيضا من أجل إعطاء موضوع إعادة الإدماج بعده الاجتماعي والأخلاقي والإنساني، وتلك تعتبر أسمى الأهداف التي تأسس من أجلها مشروع "مجلة إدماج" من خلال اشتغالها على المحاور التالية :

 

- إدماج النزلاء في المجتمع، إعلاميا، قبل وبعد الإفراج عنهم من خلال نشر إنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

 

- التواصل مع الكفاءات العاملة بمديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج من خلال قراءة ونشر الأعمال العلمية والدراسات الجادة التي ينجزونها خاصة في مجال الدراسات السجنية.

 

- فتح جسور التواصل والتعاون مع جميع مكونات المشهد الثقافي والإعلامي سواء الرسمي أو المدني في أفق توسيع دائرة تواصل المؤسسة السجنية مع كافة الجهات العاملة بالحقل الاجتماعي ببلادنا.

 

ويسعدنا اليوم أن نضع بين يدي القراء مجلة "إدماج" في حلتها الجديدة التي ستوضع رهن إشارة عموم القراء لأول مرة –بعد أن كان توزيعها محصورا على بعض الفعاليات المعنية بالفضاء السجني- .

 

ونحن إذ نقوم بذلك لاعتقادنا أن الشأن السجني موضوع يستحق تتبع كافة فعاليات المجتمع، لأن المجتمع كله معني بمصير السجناء باعتبارهم جزء من مكوناته ينبغي أن يساهم في إصلاحهم وتأهيلهم للإدماج، ولأنه هو الذي يستقبل المفرج عنهم بعد نهاية عقوبتهم.

 

ولذلك نعتقد أن إخراج مجلة إدماج –في عددها الثاني عشر هذا- هو مجرد تجسيد للسياسة الرشيدة التي ينهجها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في العناية بالسجناء وإعطاء الأولوية للإدماج داخل المجتمع.

 

 

 المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإ دماج 2014 جميع الحقوق محفوظة