ما فتئت الإدارة في كل وقت وحين تؤكد عزمها وحرصها الدؤوب على التواصل والتعاون مع كل الفاعلين المهتمين بقطاع السجون في إطار نهج سياسة انفتاح تستند إلى الموضوعية والمهنجية العلمية في تناول المستجدات التي يمكن أن تعطي قيمة مضافة للجهود المتواصلة من كافة الفعاليات لأجل إحلال منظومة السجون مكانة تتلاءم وطموحاتنا المشروعة في هذا المجال.
وإذا كانت الإدارة قد خطت خطوة هامة في سياق المبادرة لإطلاع الرأي العام على المعطيات والمستجدات المتعلقة بالسجون بتلقائية وشفافية من خلال إصدار مجلة ونشر إحصائية فإنها بإصدارها لهذا التقرير الدوري عن وضعية السجون بالمغرب تكرس هذا النهج وتمضي قدما نحو إرساء دعائم تواصل فعال وهادف. وقد توخت في الجزء الأول منه طرح الصعوبات والمشاكل وكذا المجهودات المبذولة لأجل تجاوزها ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة والملائمة لها وفق رؤية تحليلية وشمولية تحيط بأهم الجوانب المتعلقة بهذا القطاع تتيح للمهتمين إمكانية قراءة الإحصائيات والمعطيات المضمنة بالجزء الثاني من التقرير.
ولاشك في أن سعي الإدارة لا يقتصر على هذا الحد فحسب بل يذهب إلى إلقاء مساحة من الضوء على أهم الجوانب المكونة لخصوصية العمل بالسجون في إشارة إلى ضمان أمن المؤسسات السجنية وسلامة المعتقلين من جهة، والى تفعيل الدور التربوي والإصلاحي لهذه المؤسسات من جهة أخرى مع طرح الصعوبات والإشكاليات التي تترتب عن ذالك، وكذا مستوى التطور الحاصل في هذا المجال.
ومن هذا المنطلق يمكن القول بان هذا التقرير يجسد تقييما لوضعية السجون خلال سنة 2003، كما يشكل مرتكزا أساسيا لكل الأفكار والمشاريع التي يمكن أن تساهم في الرقي بمنظومة السجون إلى مستوى أفضل وتضيف لدائرة المجهودات المبذولة قيمة مضافة تنعكس إيجابيا على كل العناصر المتفاعلة مع هذا القطاع.